محمد بن حبيب البغدادي

66

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

--> - أن أهله يحافظون على بعض ما يقولون حتى لا يوصفوا بالكذب ، فمثل هذه المقولة وما في موضوعها باطل محض واللّه أسأل العصمة وحسن الختام اللهم آمين . ثم يقول ابن قتيبة : وكان له ناصية يسدلها بين عينيه ، وكان يضرب بلسانه روثنة أنفه من طوله ويقول : ما سرني به مقول من العرب ، واللّه لو وضعته على شعر لحلقه أو على صخر لفلقه ، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة ، ومات في خلافة معاوية ، وعمي في آخر عمره . قال الأصمعي : الشعر نكد بابه الشر ، هذا حسان بن ثابت فحل من فحول الجاهلية ، فلما جاء الإسلام سقط شعره ، وكان حسان يفد على ملوك غسان وفيهم يقول : يغشون حتى ما تهر كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل ولما صار جبلة بن الأبهم إلى الروم ورد على ملك الروم رسول معاوية فسأله جبلة عن حسان فأعلمه أنه قد كبر وعمي فدفع إليه ألف دينار وحللا وقال له : إن وجدته حيا فادفعها إليه وإن وجدته ميتا فانشر الحلل على قبره واشتر له إبلا وانحرها على قبره فجاء فوجده حيا فأخبره بذلك فبكى وقال : وددت أنك جئت ووجدتني ميتا . وولد له عبد الرحمن بن سيرين أخت مارية أم إبراهيم بن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وكان لعبد الرحمن ابن يقال له سعيد ، وكان لحسان بنت شاعرة وأرق ليلة فعنّ له الشعر فقال : متاريك أذناب الأمور إذا اعترت * أخذنا الفروع واجتثثنا أصولها ثم أجبل أي انقطع ، فقالت له ابنته : كأنك أجبلت ؟ قال : أجل قالت : فأجيز عنك ؟ قال : وعندك ذلك ؟ قالت : نعم ، قال : فافعلي ، قالت : -